موقع
الخليج - الثقافة الجنسية
الخليج -
دردشة الخليج
-
شات الخليج -
منتدى الخليج -
العاب الخليج -
دليل الخليج -
بلوتوث الخليج -
ابتسامات الخليج -
صور الخليج
-
تبادل الروابط
النصية
-
سباق مواقع
-
افلام الخليج
-
شعراء الخليج
كل ما يتعلق بالحياة الزوجية وأسرارها
وخفايا الجنس
يفتي أكثر المعاصرين
بطهارة المني ، و لا يعرج بعضهم حتى على ذكر من قال بنجاسته . و يتلقى كثير
من الطلبة المسألة و كأنها قول واحد . وسأعرض لك أدلة من يقول بنجاسته لعلك
تدرك مجازفة من يقول بخلافه . قال النووي رحمه الله في ( شرح مسلم ) :
اختلف العلماء في طهارة المني الآدمي ؛ فذهب مالك و أبو حنيفة إلى نجاسته ،
إلا أنّ أبا حنيفة قال : يكفي في تطهيره فركه إذا كان يابسا ، و هو رواية عن
أحمد ، و قال مالك : لا بد من غسله رطبا و يابسا . و قال الليث : هو نجس و لا
تعاد الصلاة منه ، و قال الحسن ( ابن صالح ، كما في نيل الأوطار ) : لا تعاد
الصلاة عن المني في الثوب ، و إن كان كثيرا ، و تعاد منه في الجسد و إن قل .
و ذهب كثيرون إلى أن المني طاهر ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب و سعد بن أبي
الوقاص و ابن عمر و عائشة ، و داود و أحمد في أصح الروايتين و هو مذهب
الشافعي و أصحاب الحديث ... اهـ قلت : ليس في آثار الصحابة الذين ذكرهم ما
يدل على أنهم يقولون بطهارة المني ؛ فسعد بن أبي الوقاص ، كما في ( مصنف )
ابن أبي شيبة و ( شرح معاني الآثار ) للطحاوي ، "كان يفرك المني من الثوب " .
قال الطحاوي ( 1/52) : يحتمل أن يكون كان يفعل ذلك لأنه عنده طاهر ، و يحتمل
أن يكون كان يفعل ذلك كما يفعل بالروث المحكوك من النعل ، لا لأنه عنده طاهر
.اهـ و أما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فالثابت عنه نجاسة المني ؛
ففي ( مصنف عبد الرزاق 1/369) و ( الإستذكار 1/359-361) و غيرهما قال ابن عمر
: " إذا علمت أن قد احتلمت في ثوبك و لم تدر أين هو، فاغسل الثوب كله ، و إن
لم تدر أصابه أم لم يصبه فانضحه بالماء نضحا " بل و قد روي عنه أبعد من
هذا ؛ فقد روى ابن أبي شيبة في ( المصنف 1/60) :عن ابن أفلح عن أبيه قال :
صليت و في ثوبي جنابة ، فأمرني ابن عمر فأعدت الصلاة ." و أما عائشة
فالمشهور عنها أنها كانت تحته ، و ليس في فعلها ذلك ما يدل على أنها كانت
تراه طاهرا ، بل روى الطحوي (1/51) عنها أنها قالت : " إذا رأيته فاغسله و إن
لم تره فانضحه " و روى الدارقطني ( 1/125) عنها إنها قالت : " كنت أفرك
المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان يابسا ، و أغسله إذا كان
رطبا ". و عزاه الشوكاني لأبي عوانة في صحيحه و البزار ، و ذكر أن البزار
أعله بالإرسال . و الحاصل أنه ليس في شيء من آثار الصحابة ما يدل أنهم
كانوا يتركون المني دون إزالة ، و قد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
" كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرنا بحته " أخرجه ابن الجارود في (
المنتقى ) و صححه الحافظ في ( التلخيص 1/191) و أقره أحمد شاكر في حاشيته على
( المحلى 1/127) و أصل الأمر الوجوب كماهو مقرر في " الأصول ". و قد اتفق
الصحابة على الإعتناء بإزالته ؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :"
اغسل ما رأيت و أنضح ما لم تر" و قال أبو هريرة في المني يصيب الثوب : "
إن رأيته فاغسله و إلا فاغسل الثوب كله " و سئل جابر بن سمرة رضي الله
عنه عن الرجل يصلي في الثوب الذي يجامع فيه أهله ؟ قال : " صلّ فيه إلا أن
ترى فيه شيئا فتغسله ، و لا تنضحه فإن النضح لا يزيده إلا شرا " و سئل
أنس رضي الله عنه عن قطيفة أصابتها جنابة لا يدري أين موضعها ؟ قال :" اغسلها
" أخرج هذه الآثار الطحاوي في ( شرح معاني الآثار 1/51-53).و قد صح عن أم
المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها و قد سئلت : هل كان النبي صلى الله عليه و
سلم يصلي في الثوب الذي يضاجعك فيه ؟ فقالت : " نعم إذا لم يصبه أذى " و عند
ابن الجارود (رقم 132) : " نعم إذا لم ير فيه أذى" و أما القائلون بطهارة
المني فلا نص لهم في ذلك إلا أحاديث ( الفرك) أو ( الحت) . و قد رد الشوكاني
( النيل 1/67 دار الجيل ): " و أجيب بأن ذلك لا يدل على الطهارة ، و إنما
يدل على كيفية التطهير ؛ فغاية الأمر أنه نجس خفف في تطهيره بما هو أخف من
الماء . و الماء لا يتعيّن لإزالة جميع النجاسات كما حررناه في هذا الشرح
سابقا . و إلا لزم طهارة العذرة التي في النعل ، لأن النبي صلى الله عليه و
سلم أمر بمسحها في التراب و رتب على ذلك الصلاة فيها " و قال أيضا : "
قالوا : الأصل الطهارة ، فلا ينتقل عنها إلا بدليل . و أجيب : بأن التعبد
بالإزالة غسلا أو مسحا أو فركا أو حتا أو سلتا أو حكا ثابت ، و لا معنى لكون
الشيء نجسا ، إلا أنه مأمور بإزالته بما أحال عليه الشارع . فالصواب : أن
المني نجس يجوز تطهيره بأحد الأمور الواردة " اهـ و هو كلام في غاية الحسن
كما قال العلامة المباركفوري في ( تحفة الأحوذي 1/114).
|